الشافعي الصغير
359
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
العين للنقص ولا هي على إعطائه للزيادة وزراعة الأرض نقص لأنها تذهب قوتها غالبا وحرثها زيادة فإن اتفقا على نصفها محروثة أو مزروعة وترك الزرع للحصاد فذاك وإلا رجع بنصف قيمتها مجردة عن حرث وزرع ومحل ذلك فيما إذا اتخذت للزرع كما في المحرر وكان في وقته وإلا فهو نقص محض واستغنى عنه بقرينة السياق إذ هو في أرض للزراعة وحمل أمة وبهيمة وجد بعد العقد ولم ينفصل عند الفراق زيادة لتوقع الولد ونقص لأن فيه الضعف حالا وخوف الموت مآلا وقيل البهيمة حملها زيادة محضة للأمن عليها معه غالبا بخلاف الأمة ورد هنا وإن وافقه في خيار البيع أنه عيب في الأمة فقط بأنه فيها يفسد اللحم ومن ثم لم تجز التضحية بحامل كما سيأتي ولا يقاس ما هنا على البيع إذ المدار ثم على ما يخل بالمعاوضة وهنا على ما فيه جبر للجانبين على أن كلامهما قبيل الإقالة يقتضي أنه فيهما إن حصل به نقص فعيب وإلا فلا وإطلاع نخل لم يؤبر عند الفراق زيادة متصلة فيمنع الزوج من الرجوع القهري لحدوثها بملكها ولو رضيت بأخذه له مع النخل أجبر على قبوله بخلاف الثمرة المؤبرة وظهور النور في غير النخل بدون نحو تساقطه كبدو الطلع من غير تأبير وإن طلق مثلا وعليه ثمر مؤبر بأن تشقق طلعه أو وجد نحو تساقط نور غيره وقد حدث بعد الإصداق ولم يدخل وقت جذاذه لم يلزمها قطفه أي قطعه ليرجع هو لنحو نصف النخل لأنه حدث في ملكها بل لها إبقاؤه إلى جذاذه وإن اعتيد قطعه أخضر وتنظير الأذرعي مردود بأنه لما كان نظرهم لجانبها أكثر جبرا لما حصل لها من كسر الفراق ألغى النظر إلى هذا الاعتياد وأوجب الفرق بينهما وبين ما مر في البيع فإن قطف أو قالت ارجع وأنا أقطفه تعين نصف نحو النخل حيث لا نقص في الشجر حدث منه ولا زمن للقطف يقابل بأجرة لانتفاء الضرر حينئذ عليه بوجه ولو رضي بنصف نحو النخل وتبقية الثمر إلى جذاذه وقبض النصف شائعا بحيث برئت من ضمانه أجبرت على ذلك في الأصح إذ لا ضرر عليها فيه ويصير النخل في يدهما كبقية الأموال المشتركة والثاني لا تجبر ورجحه جمع وادعى الأذرعي أنه الأصح أو الصحيح لأنه قد يمنعها السقي إن أرادته لتنمية الثمرة عند إضراره بالشجر أما إذا لم يقبضه كذلك كأن قال أرضى بنصف النخل وأؤخر الرجوع إلى بعد الجذاذ أو أرجع في نصفه حالا ولا أقبضه إلا بعد الجذاذ أو وأعيرها نصفه فلا يجاب لذلك قطعا وإن قال لها أبرأتك من ضمانه لإضرارها لأنها لا تبرأ بذلك فإن قال أقبضه ثم أودعها إياه ورضيت بذلك أجبرت إذ لا ضرر عليها حينئذ وإلا فلا وعلى هذا يحمل إطلاق من أطلق أن قوله أودعها كقوله أعيرها ولو رضيت به أي الرجوع في نصف الشجر وترك ثمرها للجذاذ فله الامتناع منه والقيمة أي طلبها لأن حقه ثبت معجلا فلا يؤخر بدون رضاه والتأخير جائز بالرضا لأن الحق لهما ولا يلزم فلو رجع أحدهما عنه جاز ولو وهبته نصف الثمر لم يجبر على القبول لزيادة المنة هنا بخلافه فيما مر في الطلع فإن قبل اشتركا فيهما ومتى ثبت